عزيزة فوال بابتي

817

المعجم المفصل في النحو العربي

« زال » ، « فتىء » ، « برح » ، « انفك » . وبعضهم يعدّ « دام » من هذا القسم فأثبت لها المضارع . 3 - وقسم يتصرّف تصرّفا تامّا ، أي : يؤخذ منه الماضي ، والمضارع ، والأمر ، والمصدر ، واسم الفاعل ، وهو سبعة عوامل هي : « كان » ، « أصبح » ، « أضحى » ، « أمسى » ، « ظلّ » ، « بات » ، « صار » . فمن الماضي قوله تعالى : وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى « 1 » ، ومن المضارع قوله تعالى : وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا « 2 » ومن الأمر ، قوله تعالى : قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً « 3 » ، ومن المصدر ، قول الشاعر : ببذل وحلم ساد في قومه الفتى * وكونك إيّاه عليك يسير حيث ورد المصدر من « كان » وهو « كونك » « فالكاف » اسمه ، وخبره ضمير النصب « إيّاه » ومن اسم الفاعل قول الشاعر : وما كلّ من يبدي البشاشة كائنا * أخاك إذا لم تلفه لك منجدا حيث ورد اسم الفاعل « كائنا » من الفعل « كان » فاسمه ضمير مستتر تقديره هو « أخاك » خبر اسم الفاعل « كائنا » منصوب بالألف لأنه من الأسماء السّتّة . و « الكاف » في محل جر بالإضافة ، وكذلك قول الشاعر : قضى اللّه يا أسماء أن لست زائلا * أحبّك حتى يغمض الجفن مغمض حيث ورد اسم الفاعل من « زال » فعمل عمل « كان » لأنه تقدّمه نفي « لست » . فالاسم ضمير مستتر تقديره « أنا » والخبر هو جملة « أحبك » . معانيها : معنى « كان » اتصاف المبتدأ بالخبر في الماضي ، وقد يكون اتصاله مستمرّا إذا كان هناك قرينة تدلّ على ذلك ، مثل : « وكان اللّه عليما حكيما » . « كان » تدل على استمراريّة الحكمة والعلم عند اللّه تعالى . ومعنى « أمسى » اتصاف المبتدأ بالخبر في المساء ، ومعنى « أصبح » اتصافه به في الصّباح ، ومعنى « أضحى » اتصافه به وقت الضّحى ، ومعنى « ظلّ » ، اتصافه به وقت الظلّ ، أي : نهارا ، ومعنى « بات » اتصافه به وقت المبيت ، أي : ليلا . ومعنى « صار » : تحول المبتدأ من حال إلى حال أخرى هي الخبر ومعنى « ليس » النفي ، ومعنى : « ما زال » ، « ما فتىء » ، « ما انفكّ » و « ما برح » ملازمة الخبر للمبتدأ . تحوّل الأفعال الناقصة تامّة : يجوز أن تصير الأفعال الناقصة تامّة إذا اكتفت بمرفوعها ، ما عدا : « ما زال » ، « ما فتىء » ، « ليس » ، وعند ذلك لا يتغيّر معناها . فتصبح « كان » بمعنى : « ابتدأ » و « حصل » و « خلق » و « وجد » ؛ وتصبح « ظلّ » بمعنى : « استمرّ » ، و « أصبح » بمعنى : دخل في الصّباح ، و « أمسى » بمعنى : دخل في المساء ؛ و « صار » بمعنى : « انتقل » و « انفك » بمعنى : « انفصل » ، و « برح » بمعنى « ذهب » ، و « دام » بمعنى : « بقي » . من ذلك قوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ « * 1 » ومثل : « عمّت الفوضى فكان الكلام » ففي الآية فعلان تامّان هما : « تمسون » و « تصبحون » . وفي المثل : « فكان الكلام » : أي فابتدأ الكلام . « كان » هنا تامّة . « الكلام » : فاعل « كان » مرفوع بالضّمة . ومن ذلك أيضا : « ابتدأ المخاص فكان الولد » أي : فوجد . وكقوله تعالى : خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ

--> ( 1 ) من الآية 117 من سورة هود . ( 2 ) من الآية 20 من سورة مريم . ( 3 ) من الآية 50 من سورة الإسراء . ( * 1 ) من الآية 7 من سورة الرّوم .